الصفحة الرئيسية |  التواصل معنا  |  
تعرف على المركز
كلمة الأمين العام


أحمد نجم عبدالله النجم

نظام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ذو وضع قانوني خاص لا يجوز المقاربة معه أو القياس عليه ، وذلك للإعتبارات الآتية:
01
أنه ‎قد ‎صدر بقرار من ‏المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول ‎الخليج ‎ ‎العربية في‎ ‎دورته الرابعة عشر في الرياض ‏بتاريخ ‏‎ 22‎ديسمبر‎ 1993 ‎، والذي فوض خبراء قانونيين من الدول الأعضاء بإعداد لائحة ‏إجراءات التحكيم وفوض لجنة التعاون التجاري بالمصادقة عليها، ثم تم إعتماد كلاً من النظام واللائحة بموجب الأدوات التشريعية ‏السيادية في الدول الست.
02
أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو منظمة إقليمية والمجلس الأعلى هو السلطة ‏العليا فيها ، ويتكون من رؤساء الدول الست الأعضاء.
03
أن نظام و لائحة المركز لا يعدان من أوضاع التحكيم القانونية لمملكة البحرين بل من أوضاع التحكيم الإقليمية، فهما (النظام و اللائحة) يستمدان من أصل سيادي متعدد الأطراف يعلو على القوانين‏ ذاتها ‏النافذة في دول المجلس الست فلا يوضع معها في درجة واحدة.


بحكم الوضع الدولي للمركز بوصفه هيئة إقليمية مستقلة ذات حصانة فإنه طليق من النظام القانوني لمملكة البحرين فوجود المركز على أرضها هو مجرد تواجد مادي فقط ، والحكم الصادر عن المركز لا يعد صادراً على إقليم مملكة البحرين التي وإن اعتبرت دولة مقر مادي للمركز إلا أنها لا تعد دولة مقر قانوني بالنسبة للتحكيم الذي يجري في المركز لأنه غير مرتبط بالنظام القانوني الداخلي الوطني لها ، فالمركز يعد بذلك جهازاً قضائياً تحكيمياً إقليمياً مستقلاً عن دول المجلس الست بما فيها دولة المقر التي يعد فيها مجرد ضيفاً عزيزاً.

ولا تخضع أحكام المركز أو أي من إجراءاته للرقابة لا بطريق الطعن ولا بطريق رفع الدعوى المبتدئة بطلب بطلانه بمعرف أية جهة قضائية في أية دولة من دول المجلس أو غير دول المجلس ، وهو الأمر الذي يعجل بتنفيذ أحكامه ، إذ حدد المشرع دور الجهة القضائية المختصة بحسب قانون البلد المراد تنفيذ الحكم فيه على مجرد الأمر بتنفيذ حكم المحكمين وذلك بوضع الصيغة التنفيذية عليه ، فإذا تقدم أحد من الخصوم لتلك الجهة بطلب بطلان الحكم لأحد الأسباب الواردة حصراً بالمادة (36) من لائحة إجراءات التحكيم لدى المركز ، فإن وظيفتها تنحصر في التحقق من صحة هذا السبب ، فإذا تبين لها صحته فليس لها سوى عدم تنفيذ حكم المحكمين.